الشيخ عبد الله البحراني
81
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
فقلت في نفسي : هذا من عملي أنا جنيته ، ثمّ قلت : أنتظره حتّى يخرج فلعلّي أنال ما أردت إذا خرج ، فلمّا خرج وتلبّس دعا بالحمار ، فادخل المسلخ وركب من فوق الحصير وخرج عليه السلام ، فقلت في نفسي : قد - واللّه - آذيته ولا أعود ولا أروم ما رمت منه أبدا ، وصحّ عزمي على ذلك . فلمّا كان وقت الزّوال من ذلك اليوم ، أقبل على حماره حتّى نزل في الموضع الّذي كان ينزل فيه في الصحن ، فدخل وسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وجاء إلى الموضع الّذي كان يصلّي فيه في بيت فاطمة عليها السلام وخلع نعليه وقام يصلّي . « 1 » 3 - ومنه : الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن حمزة الهاشميّ ، عن عليّ بن محمّد - أو محمّد بن عليّ الهاشميّ - قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام صبيحة عرسه حيث بنى بابنة المأمون - وكنت تناولت من الليل دواء - فأوّل من دخل عليه في صبيحته أنا وقد أصابني العطش وكرهت أن أدعو بالماء ، فنظر أبو جعفر عليه السلام في وجهي وقال : أظنّك عطشان ؟ فقلت : أجل . فقال : يا غلام - أو جارية - اسقنا ماء . فقلت في نفسي : الساعة يأتونه بماء يسمّونه به ، فاغتممت لذلك ، فأقبل الغلام ومعه الماء ، فتبسّم في وجهي ، ثمّ قال : يا غلام ، ناولني الماء ، فتناول الماء ، فشرب ، ثمّ ناولني فشربت ، ثمّ عطشت أيضا وكرهت أن أدعو بالماء ، ففعل ما فعل في الأولى ، فلمّا جاء الغلام ومعه القدح قلت في نفسي مثل ما قلت في الأولى ، فتناول القدح ، ثمّ شرب فناولني وتبسّم . قال محمّد بن حمزة : فقال لي « 2 » : هذا الهاشميّ ، وأنا أظنّه كما يقولون .
--> ( 1 ) - 1 / 493 ح 2 ، عنه البحار : 50 / 60 ح 36 ، وإثبات الهداة : 6 / 170 ح 6 ، وحلية الأبرار : 2 / 421 ، ومدينة المعاجز : 520 ح 10 ، والوافي : 3 / 826 ح 2 . وأورده في مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 500 عن الحسين بن محمّد ( مثله ) يأتي ص 389 ح 2 . ( 2 ) - أي محمّد بن عليّ الهاشمي .